في حوار مع شبكة (رووداو) الإعلامية.. الدكتور (مثنى الضاري) يؤكد أن العراق يعيش واقعًا استشرفته هيئة علماء المسلمين قبل أكثر من عشر سنوات

  الضاري: العراق يعيش واقعاً استشرفته هيئة علماء المسلمين قبل أكثر من عشر سنوات

عمر المنصوري

 أكد مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري أن "موقفنا واضح تجاه الاحتلال وهو موقف فكري وعقائدي، حتى جاءت ثورة تشرين لتكشف الحقائق حول مصداقية مواقفنا المعارضة؛ وأن رفعنا الأسماء واستعرضنا مطالب المتظاهرين الآن لتجدها نفس مطالبنا المناهضة".

 وفي حوار مع شبكة رووداو الإعلامية قال الضاري: المتظاهرون جميعاً وفي مقدمتهم الشبان يقولون أن هذه المظاهرات عراقية؛ ويريدون وطناً ويتغنون بالعراق؛ ولا يطالبون الا بالتغيير؛ ولا يرفعون الا علم العراق. محذراً من ارتفاع أعداد الضحايا اثر ارتكاب "مجزرة دموية" تعرضت لها مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار.

رووداو: بداية كيف ترى ما يجري في العراق اليوم ؟

مثنى حارث الضاري: أن الأوضاع في العراق حالياً مأساوية وكارثية بكل ما تحمله هذه الكلمات من معاني، وهي تحقيق لما استشرفته القوى المناهضة للاحتلال منذ 2003، وأن هذا الاحتلال سيؤدي إلى كوارث إنسانية كبيرة في العراق وعلى جميع المستويات؛ وحذرت منه طوال السنوات الماضية؛ واليوم عندما بدأ الشعب العراقي بالمطالبة بحقوقه واستبدال هذا النظام الشاذ – نظام المحاصصة الطائفية – ليجابه بآلة الحديد والنار، ويتم قتل الناس في الشوارع بذريعة قمع ما يسمونه الشغب.

رووداو: هل تعولون على نجاح المظاهرات؟ وماهو مستقبل العراق بعد موجة الاحتجاجات؟

مثنى حارث الضاري: أولاً أتحفظ على عبارة المحافظات الشيعية. أن المظاهرات انطلقت في بغداد والعاصمة تمثل العراق جميعاً ومن ثم أمتدت إلى الوسط والجنوب وهذا هو السر وراء قوة هذه المظاهرات. المتظاهرون جميعاً وفي مقدمتهم الشبان يقولون أن هذه المظاهرات عراقية؛ ويريدون وطناً ويتغنون بالعراق؛ ولا يطالبون الا بالتغيير؛ ولا يرفعون الا علم العراق. أن مكمن قوة هذه المظاهرات تأتي من محافظات تعد القاعدة الشعبية المؤيدة لنظام الحكم البائس – كما يُخيل لها – وهم يعلمون جيداً بإنهم لم يقدموا شيئاً لهذه المحافظات ولا لأبناء العراق جميعاً؛ لذلك انتفضت هذه المحافظات للمطالبة بحقوق العراقيين جميعاً ونحن نعول على نجاح المظاهرات ونجاحهم في تجاوز جميع الخطوط الحمراء التي وضعت على عدم انتقاد الرموز الدينية أو المحاصصة الطائفية.

رووداو: لكن هناك عمليات قمع أسفرت عن سقوط ضحايا؟

مثنى حارث الضاري: نعم؛ أتفق معك وهناك عمليات إبادة وساحة الحرب مفتوحة في العراق حالياً؛ ولكن بالمقابل نرى أن الشباب يقدمون أرواحهم وكلما زادت المليشيات في استهدافها للمتظاهرين نراهم يقبلون أكثر على الاستمرار في الاحتجاجات. هناك مجزرة كبيرة تجري في الناصرية جنوبي العراق بعيدًا عن وسائل الإعلام، والناصرية الآن تجزر وتذبح على أعين كل السلطات والمؤسسات والمنظمات الدولية والأممية، كما أن هناك تواصلا تم بين الهيئة ومستشاري الأمين العام للأمم المتحدة لوقف العنف.

رووداو: هل القلق يكفي لمنظمة أممية حيال ما يحدث في العراق؟

مثنى حارث الضاري: مواقف الأمم المتحدة تدلل على عظم ما يجري من مجازر وما يحدث في العراق، ونحن نريد أفعالاً على الأرض، ونحن نعلم جيداً مدى عمل المنظمات الأممية. ولكن هل هذا القلق سوف يحد ما يحدث بالعراق، الجواب : كلا ؛ لأننا نعلم جيداً أن هناك تدخلات دولية في العراق.

رووداو: هل لديكم أي مخاوف حول استغلال المظاهرات؟

مثنى حارث الضاري: المظاهرات أمتدت عبر موجة من البصرة لغاية المظاهرات الأخيرة لخريجي الجامعات قبل أن تنفجر في جميع المحافظات العراقية، لكن ليس لدينا أي مخاوف حيال من يحاول ركوب موجة الاحتجاجات لاختلاف الظروف الراهنة عن التي تعرضت لها المحافظات المنتفضة في 2013 و2014 وهي تختلف كلياً عما يجري حالياً لأن شباب المظاهرات غالبيتهم من محافظات الوسط والجنوب وهنا لا يمكن توجيه التهم أليهم بإرتباطهم بداعش؛ بينما نعلم جيداً أن الأحزاب السياسية تحاول الالتفات على مطالب المتظاهرين.

رووداو: هل تتوقع صمود الحكومة العراقية؟

مثنى حارث الضاري: أن الحكومة العراقية تترنح حالياً وفي أيامها الأخيرة ما عدا أن يكون هناك تدخلاً دولياً بالإبقاء على الحكومة الحالية، ومع الأسف ظهرت بوادر تؤشر على هذا المسعى والعمل عليه يسير ليلاً نهاراً. أن هناك تدخلات غير متوقعة في الشأن العراقي سنكشف عنها لاحقاً. أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران متفقان على عدم نجاح الثورة العراقية وذلك جاءت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

رووداو: تبنيتم مواقف المعارضة والوقوف بالضد من العملية السياسية منذ 2003 ولغاية اليوم.. ماذا كانت نتائج وقوفكم بالضد من نظام الحكم في العراق؟

مثنى حارث الضاري: أن موقفنا واضح تجاه الاحتلال وهو موقف فكري، حتى جاءت ثورة تشرين لتكشف الحقائق حول مصداقية مواقفنا المعارضة؛ وأن رفعنا الأسماء واستعرضنا مطالب المتظاهرين الآن لتجدها نفس مطالبنا المناهضة.

رووداو: من وراء قتل المتظاهرين؟

مثنى حارث الضاري: القوات الحكومية والأذرع الإيرانية هما المتهمان بشكل أساس بقتل المتظاهرين.

 

ـ المصدر: شبكة رووداو

الضاري: العراق يعيش واقعاً استشرفته هيئة علماء المسلمين قبل أكثر من عشر سنوات