قسم الفتوى في الهيئة ينظّم محاضرة بعنوان: الإفتاء المؤسسي.. مفهومه، وأهدافه، وآلياته

الهيئة نت - عمّان| نظّم قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ محاضرة متخصصة بعنوان: (الإفتاء المؤسسي.. مفهومه، وأهدافه، وآلياته)، ألقاها سماحة المفتي الشيخ الدكتور (حسّان أبو عرقوب) مسؤول العلاقات في دائرة الإفتاء الأردنية، اليوم الإثنين 27 كانون الثاني 2020م.

وتناول الدكتور (أبو عرقوب) مقدمة تتعلق بتأريخ مؤسسة الإفتاء، وخصائصها، ومواصفات الشخصيات المؤهلة لها، فضلًا عن دور المدارس الفقهية، والظروف والأحوال المجتمعية وغيرها؛ في تكوين ونشأة هذا النوع من المؤسسات.

واهتمت المحاضرة بمراحل تطور مؤسسة الإفتاء وانتقالها من الفردية إلى الجماعية، وتحوّلها من الاعتماد على المذهب في تقرير الحكم الشرعي إلى المقارنة ورجحان الأدلّة، في تقرير الفتوى والمصادقة عليها، وضرب الشيخ المحاضر في هذا السياق مجموعة من الأمثلة التأريخية والمعاصرة التي توضح سياقات عمل مؤسسة الفتوى ولاسيما في قضية توحيد الفتوى ومراعاة مصلحة الناس في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

وعن التعصب المذهبي أو الفكري وآثاره على مؤسسة الفتوى ومدى ثقة الناس بها؛ أكّد الدكتور (حسّان أبو عرقوب) أن من خصائص نجاح المؤسسة التحرر من قيود التعصب، والنظر في القضايا بناءً على الرأي الجماعي بالتغاضي عن الرأي الشخصي في تقرير الفتوى، مع الإقرار بحق التحفظ على جزئيات معينة لشخص ما ينتسب للمؤسسة بما لا يؤثر في صيغة الفتوى ولا يتعارض مع النصوص الشرعية والأدلة.

وسلّطت المحاضرة الضوء على تجربة دار الإفتاء الأردنية، وطريقة عملها، والأنماط المتبعة فيها، إلى جانب بيان شكلها المؤسسي ودوائرها، وأنشطتها في مجالات عديدة، ومنها: اعتماد آليات موحدة، والحرص على تدريب الكوادر، والتثقيف، ونشر العلم، وقضايا الإصلاح المجتمعي، وغير ذلك مما يتعلق بحياة الناس وشؤونهم العامة.

واختتمت المحاضرة بمناقشات وأسئلة طرحت من قبل الحاضرين، منها ما يتعلق بالتحديات التي تواجه مؤسسة الإفتاء الأردنية، وهل هناك تنسيق مع دور الإفتاء الأخرى في العالم العربي والإسلامي؛ لإصدار فتاوى تهتم بقضايا الأمة ككل وليس بلد معين فقط، وأجاب عليها المحاضر بكل وضوح وبيان.

الهيئة نت